القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر للدراسات -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع -

مقالات

مع الشرعية ولكننا ضد الإرهاب - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

" التاريخ يعيد نفسه" احداث التاريخ تظهر في المرَّة الأولى في شكل مأساة، وفي المرَّ [ ... ]


مناوئ المجلس الانتقالي : معارضة ام ثورة مضادة ؟ - بقلم - عبده النقيب

article thumbnail

علمتنا دروس الماضي ان ليس كل من يعارض سيئ بل ان بعضهم هم الأكثر نقاء من الشرفاء الذ [ ... ]


اليوم يومك ياجنوب:

article thumbnail

ألف ألف مبروووك لشعب الجنوب العربي اعلان قيادته الموحدة والتهاني الخالصة لرئيس و  [ ... ]


استقبال رمضان ووداعه في الجذور (3)-بقلم - د- محمد فتحي راشد الحريري صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - صفحة الدكتور/ محمد فتحي راشد الحريري
نشرها صبرنيوز - SBR NEWS   
الجمعة, 23 يونيو 2017 12:38
شهر رمضان خير الشهور ، يغفر الله فيه الذنوب ويعتق فيه الرقاب ويفتح أبواب الجنان ويغلق أبواب النيران ويصفّد الشياطين .
 إنّه المرادف لكلام النبي صلى الله عليه وسلم : عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار

فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ونادى مناد يا باغي الخير أقبل ويــا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة من لياليه الشريفة .
 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 
( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف ما شاء الله يقول الله إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي للصائم فرحتان فرحة عند

فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) .( صحيح )
 اذاً فها هو رمضان الشهر المبارك الذي أقبل علينا بالأمس وكان علينا أن نستقبله ، يوشك اليوم أن يغادرنا فيجب علينا أن نودّعــــه .
 وقد أوصانا النبي بذلك : سبحان الله ماذا تستقبلون وماذا يستقبل بكم؟ قالها ثلاثا ، فقال عمر : يا رسول الله وحي نزل أو عدو حضر قال لا ولكن الله يغفر في أول ليلة من رمضان لكل

أهل هذه القبلة .....
 وحين جاء رمضان ورأينـــا الفرحة تعم البلاد والعباد ورأيت المساجد ممتلئة ، والناس تتسابق إلى الخيرات، واليوم ألا يحقُّ لنا أن نحزن ونستوحش لفراق شهر القرآن الكريم ، شهر

التراويح والسحور والتهجد والتزاور وتلاوة القرآن .
 
اعتادت المساجد في أرض الكنانـــة والشام وأكثــر الأقطار الإسلامية على عبارة ألفناهــا في وداع الشهر الفضيل :
 
" لا أوحش الله منك يا رمضان " ، أو" لا أوحــش الله منـك يا شـهر الصيـام"
 
ويردد المتهجدون عادة خلف المؤذن، أو خلف رجل حسن الصوت كلمات الوداع والتي يسميها بعضهم التوحيشة :
 لا أوحش الله منك يا رمضان
 يا معدن الخيرات والإحسان
 شهر الصيام على الرحيل لقد نوى
 يا طول ما تتذكرون رمضان
 شهر عظيم على الشهور تعظما
المصطفى بصيامه أوصانا
تبكي المساجد حُرقةً وتأسفًا
لفراق هذا الشهر يا إخوانا
 شهر الصيام على الرحيل لقد نوى
 يا طول ما تتذكرون رمضان
 أسفا على أيامه ولياليه
كانت ليالي التقوى والقرآن
 أسفا على أيامه ولياليه
كانت ليالي كلها غفرانا
 يا هل ترى دوما نعود فنلتقي
 في مثل هذا الشهر يا إخوان؟
 الله يعطينا القبول بمنِّــه
ويتوفنا جمعا على الإيمان
 ثم الصلاة على النبي وآله المصطفى طه ولد عدنان
 
وهي تحمل في ثنايــاهــا النكهة المصريّـــــة المعروفة ، فالمصريون يستخدمون التعبير كثيراً في اللهجة الدارجــة ( واحشني، ووحشتني .....) .
 
ويقصد العامة من قولهم (لا أوحش) الإشارة إلى الوحشة الحاصلة بفراق أيام الشهر ولياليـه .
 
وفي الجذور : كل شيء يسْتَوْحِشُ عن الناس، فهو وَحْشِيّ؛ وكل شيء لا يَسْتَأْنس بالناس وَحْشِيٌّ أيضــاً. قال بعضهم : إِذا أَقبل الليلُ استأْنس كلُّ وَحْشِيٍّ واسْتَوْحَش كلُّ إِنْسِيّ.
 والوَحْشةُ الفَرَقُ (وهو الخوف) من الخَلْوة(وهي العزلة والوحدة). يقال: أَخذَتْه وَحْشةٌ. وأَرض مَوْحُوشةٌ: كثيرة الوَحْشِ.
 واسْتَوْحَشَ منه: لم يَأْنَسْ به فكان كالوَحْشيّ ؛ وقول أَبي كبير الهذلي:
 
 ولقد عَدَوْتُ وصاحِبي وَحْشِيّةٌ،*** تحتَ الرِّداء، بَصِيرةٌ بالمُشْرِف
 
وفي علم التشريح والنسج هناك جانبان اثنان:
 
الجانب الأنسي أي الداخلي ، والجانب الوحشي أي الخارجي .
 
وتقول العرب : ووَحْشِيُّ كلِّ دابة: شِقَّه الأَيمن، وإِنْسِيُّه: شقُّه الأَيسر. قال الأَزهري: جوّدَ الليثُ في هذا التفسير في الوَحْشِيّ والإِنْسِيّ ووافَقَ قولُه قول الأَئمة المُتْقِنِينَ.
 ورُوي عن المفضل وعن الأَصمعي وعن أَبي عبيدة قالوا كلُّهم: الوَحْشِيُّ من جميع الحيوان ليس الإِنسان (أي ماعدا الإنسان)، هو الجانبُ الذي لا يُحْلَب منه ولا يُرْكَبُ، والإِنسيُّ الجانبُ

الذي يَرْكَب منه الراكب ويَحْلُب منه الحالب . قال أَبو العباس: واختلف الناس فيهما من الإِنسان، فبعضهم يُلْحِقه في الخيل والدواب والإِبل، وبعضهم فرّق بينهما فقال: الوَحْشِيّ ما وَليَ الكتِفَ،

والإِنْسِيُّ ما وَليَ الإِبْطَ، قال: هذا هو الاختيار ليكون فرقاً بين بني آدم وسائرٍ الحيوان؛ وقيل: الوَحْشِيُّ من الدابة ما يَرْكب منه الراكبُ ويَحْتَلِبُ منه الحالبُ، وإِنما قالوا: فَجالَ على وَحْشِيّه

وانْصاعَ جانبُه الوَحْشِيُّ لأَنه لا يؤْتى في الركوب والحلب والمُعالجة وكلِّ شيء إِلا منه فإِنما خوْفُه منه، والإِنْسِيُّ الجانبُ الآخر؛ وقيل: الوحشي الذي لا يُقدَر على أَخذ الدابة إِذا أَفْلَتت منه

وإِنما يؤخذ من الإِنْسِيّ، وهو الجانب الذي تُرْكب منه الدابة.
 
وبــعـــــــــد : فهل استوحشتم من قرب رحيل شهر رمضـــــــــان ، أو من رحيله خلف سجاف الغيب لعامٍ قادم قد ندركه وقد نرحــل قبل حلوله !؟